سيف الدين الآمدي
203
أبكار الأفكار في أصول الدين
وشرط انتاجه : إيجاب إحدى مقدمتيه ؛ فإنه لو كان الحدّ الأوسط مباينا للطرفين لما لزم بين الطرفين إيجاب ، ولا سلب ؛ كما بيناه في النوع الثاني . وكلية إحدى مقدمتيه ، وإلا لاختلف الحدّ الأوسط . وكلية السالبة من مقدمتيه ؛ فإنها لو كانت جزئية ؛ فإن كانت صغرى ؛ فالحد « 1 » الأوسط ؛ لا يكون متحدا . وإن كانت كبرى : فلجواز أن يكون البعض الخارج عن المحمول في الكبرى ثابتا للأصغر تارة ، ومسلوبا عنه أخرى . فلا إنتاج لا بإيجاب ، ولا سلب . وأن تكون صغراه كلية موجبة ، إن كانت كبراه جزئية موجبة ، حتى يدخل كل الأوسط تحت الأصغر ؛ فإذا حكم بإيجاب الأوسط على بعض الأكبر ؛ كان الأكبر محكوما « 2 » به على « 2 » بعض الأوسط ، والأوسط على « 3 » بعض الأصغر ؛ فيكون الأكبر محكوما به على بعض الأصغر . وأن تكون كبراه كلية سالبة ، إن كانت صغراه جزئية موجبة ؛ لأنه إذا كان الأكبر مباينا للأوسط ، والأوسط هو بعض الأصغر ؛ فالأكبر يكون مباينا لبعض الأصغر . وضروبه المنتجة خمسة : الضّرب الأول : من كلية سالبة صغرى ، وكلية موجبة كبرى . كقولنا : لا شيء من الإنسان حجرا ، وكل ناطق إنسان ؛ فلا شيء من الحجر ناطق . الضّرب الثاني : من كليتين موجبتين : كقولنا : كل إنسان حيوان ، وكل ناطق إنسان ؛ فبعض الحيوان ناطق . الضّرب الثالث : من كلية صغرى موجبة ، وجزئية كبرى موجبة كقولنا : كل إنسان حيوان ، وبعض الناطق إنسان ؛ فبعض الحيوان ناطق .
--> ( 1 ) في ب ( في الحد ) . ( 2 ) في ب ( محمولا فإنه ) . ( 3 ) ساقط من ( ب ) .